الملا نظر علي الطالقاني

81

مناط الأحكام

الأصحاب ان الايقاعات يصح فيها الاشتراط بمعنى الالزام والالتزام لا بمعنى التعليق فإنه باطل الّا ما خرج بالدليل فظهر من ذلك أنه يمكن في الايقاعات القول باجراء المعاوضة الصريحة اى جعل الشرط عوضا كالخلع وباجراء المعاوضة الضمينة كالعتق وبابقائها على أصلها اى ايقاعها من دون عوض ولا شرط كالطلاق المتعارف والهبة المطلقة هذا حاصل ما أوردنا نقله لفظا أو معنى من هذه الرسالة الشريفة الطويلة ومع ذلك بقي هنا أمور لا بد من التنبيه عليها تتميما وتكميلا بعونه وحسن توفيقه منها ان الطلاق بعوض غير الطلاق بفدية وبينهما تباين فان الفدية لا بد فيها ويشترط فيها أمران أحدهما وقوع بلية أو حبس أو عذاب للمفدى فيعطى الفداء للخلاص الثاني كون الفداء حقيرا في جنب المفدى بخلاف العوض فإنه يساوى المعوض فح إذا أعطت الزوجة شيئا زوجها ليطلقها مع التيام أخلاقهما ولا تريد التزويج لكونها عجوزة وانما تريد مجاورة كربلا مثلا والزوج لا يريدها فهو طلاق بعوض لا بفدية ولو كانت عنده في ضيق وشدة وعذاب وبلية فاعطت شيئا للخلاص فهو طلاق بفدية لا بعوض واستعمال العرف أحدهما في الآخر مسامحة واضحة وهو العالم ومنها ان كلمة على مع كونها للاستعلاء فقد يراد منها الضرر مثل افراد العقلاء على أنفسهم جائز ومثل الحديث المعروف في ذم الشيخين هما امامان عادلان قاسطان كانا على الحق وماتا على الحق وقد يراد منها الالزام والايجاب مثل عليك بصلاة الليل ومثل قوله تعالى في في المائدة عليكم أنفسكم وفي الليل إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى ومنه صيغة النذر للّه علىّ كذا وقوله ص على اليد ما اخذت حتى تؤدى وفي حديث أبى ولّاد المعروف أرأيت لو عطب البغل أو نفق أليس كان يلزمني قال ع نعم قيمة بغل يوم خالفته ثم قال وان أصاب البغل كسر أو دبر أو عقر قال ع عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده عليه ويمكن جعلها في هذه الموارد ايض بمعنى الضرر الا ما مر من عليك بصلاة الليل وكذا يمكن جعل الجميع بمعناها الاصلىّ والتعبير بالعلو تشبيها بالحمل على الحامل وح لا بد ان يجعل الباء في مثل بصلاة الليل زائدة وقد يكون بمعنى الشرط اى بمعنى الالزام والالتزام المرتبط بشيء آخر وقد مضى ما في الصحيح أعتقتك